السيد حامد النقوي
48
خلاصة عبقات الأنوار
الفزاري : بلغنا - ونحن بصنعاء عند عبد الرزاق - أن يحيى بن معين ، وأحمد ابن حنبل وغيرهم تركوا حديث عبد الرزاق وكرهوا ، فدخلنا من ذلك غم شديد ، فقلنا : قد أنفقنا وتعبنا ، وآخر ذلك سقط حديثه ! فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج ، فخرجت من صنعاء إلى مكة ، فوافيت بها يحيى بن معين ، فقلت يا أبا زكريا ما الذي بلغنا عنكم في عبد الرزاق ؟ فقال : ما هو ؟ فقلنا بلغنا أنكم تركتم حديثه ورغبتم عنه ؟ فقال : يا صالح لو ارتد عن الإسلام عبد الرزاق ما تركنا حديثه " 1 . 2 - المقدسي أيضا : " وروينا عن عبد الرزاق أنه قال : قدمت مكة فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث ، فمضيت ، وطفت وتعلقت بأستار الكعبة فقلت : يا رب مالي أكذاب أمدلس أنا ؟ ! فرجعت إلى البيت فجاؤني . قال ابن خيثمة : سئل يحيى بن معين عن أصحاب الثوري ، فقال : أما عبد الرزاق والفريابي وعبيد الله بن موسى وأبو أحمد الزبيري وأبو عاصم وطبقتهم كلهم في سفيان قريب بعضهم من بعض ، وهم دون يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي ووكيع وأبي نعيم . وقال أحمد بن صالح : قلت لأحمد بن حنبل : رأيت أحدا أحسن حديثا من عبد الرزاق ؟ قال : لا . وقال أبو زرعة : عبد الرزاق أحد من ثبت حديثه . قال البخاري : مات سنة إحدى عشرة ومائتين ، روى له الجماعة " 2 . 3 - السمعاني : " أبو بكر عبد الرازق بن همام الصنعاني . قيل : ما رحل إلى
--> 1 ) الكمال في معرفة الرجال - مخطوط . 2 ) المصدر السابق - مخطوط .